الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

164

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

عليه السلام لما دخل الحجر وأمرهم أن لا ينتفعوا بشيء منه حتى لا يأكل العجين الذي عجنوه بالماء وأسواق الجاهلية طال مكثه فيها والانتفاع بها والجواب أن أهل الأسواق لم يتعاطوا فيها إلا البيع المعتاد وأما ثمود فإنهم تعاطوا عقر الناقة والكفر بالله ورسوله ونزلت النقمة هناك فهذا فرق ما بينهما ه‍ وقد تكلم الحافظ في كتاب الحج على هذه الأسواق وعين مواضعها من ارض الحجاز وذكر أسواقا أخرى دونها ثم نقل عن الفاكهي لم تزل هذه الأسواق قائمة في الاسلام إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ في زمن الخوارج سنة 129 وآخر ما ترك منها سوق جامة في زمن داوود بن عيسى بن موسى العباسي في سنة 197 ثم ذكر عن ابن الكلبي أن كل شريف كان انما يحضر سوق بلده إلا سوق عكاظ فإنهم كانوا يتوافون لها من كل جهة فكانت أعظم تلك الأسواق وقد وقع ذكرها في أحاديث أخرى منها حديث ابن عباس انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طالعة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وروى الزبير بن بكار في كتاب النسب من طريق حكيم بن حزام أنها كانت تقام صبح هلال ذي القعدة إلى أن يمضي عشرون يوما قال ثم يقام سوق مجنة عشرة أيام إلى هلال ذي الحجة ثم يقوم سوق ذي المجاز ثمانية أيام ثم يتوجهوا إلى الحج وفي حديث ابن الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمجنة وعكاظ يبلغ رسالة ربه الحديث أخرجه أحمد وغيره . ( زقلت ) ( صانع السيوف )